رئيس التحرير

سالم أحمد الناشي
مقالات
Responsive image
20 سبتمبر، 2022
3 تعليق

الانتخابات واجبة ونختار من نراه صالحاً

 

 

- «أنا أرى أن الانتخابات واجبة» هكذا قال الشيخ ابن عثيمين في فتواه عن الانتخابات، لا، بل أكد على الوقوف مع من يريد أن يترشح من الخيرين للانتخابات ومساندته؛ فقال: «يجب أن نعين من نرى أن فيه خيراً».

- وبين سبب وقوفنا مع المرشح الذي فيه خير بقوله: «لأنه إذا تقاعس أهل الخير، مَنْ يحل محلهم؟ سيحل محلهم أهل الشر، أو الناس السلبيون الذين ليس عندهم خير ولا شر، أتباع كل ناعق، فلابد أن نختار من نراه صالحاً».

- ثم طرح الشيخ ابن عثيمين إشكالية مبنية على افتراض أن غالب من في المجالس النيابية سلبيون؛ فماذا يفعل هذا النائب الخير لوحده؟ فقال: « اخترنا واحداً لكن أغلب المجلس على خلاف ذلك! نقول: لا مانع، هذا الواحد إذا جعل الله فيه البركة، وألقى كلمة الحق في هذا المجلس سيكون لها تأثير ولا بد، لكن الذي ينقصنا الصدق مع الله، نعتمد على الأمور المادية الحسية ولا ننظر إلى كلمة الله -عز وجل».

- ثم بين أهمية المشاركة ولو كان عدد أهل الخير قليلا؛ فهم سينفعون إذا كانوا صادقين مع الله، فقال: «حتى لو فرض أن مجلس البرلمان ليس فيه إلا عدد قليل من أهل الحق والصواب، فسينفعون، لكن عليهم أن يصدقوا الله -عز وجل».

- ورد الشيخ ابن عثيمين على من قال: إن البرلمان لا يجوز بالجملة، ولا يجوز التعاون مع السلبيين؛ فقال: « نجلس معهم لنبين لهم الصواب، وإذا لم ينجح هذه المرة نجح في المرة الثانية».

- وكان موقف الشيخ صالح الفوزان أيضا واضحا في مسألة الدخول إلى المجالس النيابية حين قال: «إذا كان يترتب عليها مصلحة للمسلمين، وعلاجٌ لهذه البرلمانات إلى أن تتحوّل إلى الإسلام، فهذا طيّب، أو على الأقل تخفيفُ الشر عن المسلمين، وتحصيلُ بعض المصالح إذا لم يكن تحصيلُ المصالح كلِّها، ولو بعضها».

- وقال الشيخ ابن باز -في دخول المجالس النيابية-: « أنا ارى أنه لا حرج في ذلك، وأنه ينبغي، حتى لا تخلو هذه المجالس من الخير وأهله»، وربط هذا بأن يكون من دخل فيها عن علم وعن بصيرة يريد الحق، ويريد أن يوجه الناس إلى الخير، ويريد أن يعرقل الباطل..»

-  فلا ينبغي أن نناقش هذه المسألة كلما أتت انتخابات جديدة، بل علينا الاستمرار فيما ينفع الناس ونتجاوز ما اتفقنا عليه ابتداءً.

 

12/9/2022م

أضف تعليقك

التعليقات

  • لا توجد تعليقات لهذه المادة

Ads