أخبار سريعة
الأربعاء 14 ابريل 2021

الملفات » لماذا هي الركن الأول؟

للكاتب: سالم الناشي

نسخة للطباعة

 لماذا هي الركن الأول؟

بعث الله نبيه محمداً - صلى الله عليه وسلم - إلى الناس كافة بشيرا ونذيرا، يدعوهم إلى توحيد الله والإخلاص له، وإلى الإيمان به - صلى الله عليه وسلم - وبما أنزل عليه من القرآن، وما أوتي من السنة، فكانت (لا إله إلا الله) أول ما دعا إليه الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وهو الركن الأول من أركان الإسلام: شهادة: (أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله).

- ولما كان هذا الركن فاصلا بين الجنة والنار، وبين الهداية والضلال، وبين النجاة والهلاك، وبين الإله الحق -جل وعلا- وبين ما زعموه من آلهة، أنكر كفار قريش هذه الدعوة، فقال -سبحانه- عنهم: {إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ (35) وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُو آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَّجْنُونٍ} (الصافات:35-36).

- ولما كان هذا الركن الغاية الأسمى، فإن دعوات الرسل من قبل اتفقت عليه، قال -سبحانه-: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ} (النحل:36)، وقال -سبحانه-: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ} (الأنبياء:25).

- وجاء في الحديث الصحيح: «بني الإسلامُ على خمسٍ، شهادةِ أن لا إله إلا اللهُ، وإقامِ الصلاةِ، وإيتاءِ الزكاةِ، والحجِّ، وصيامِ رمضانَ»، وفي الحديث الصحيح أيضا المروي عن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- قال: «كنَّا عندَ رسولِ اللهِ، فجاءَ رجلٌ شديدُ بياضِ الثِّيابِ شديدُ سوادِ الشَّعرِ لا يرى عليهِ أثرُ السَّفرِ ولا يعرفُه منَّا أحدٌ حتَّى أتى النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فألزقَ رُكبتَه برُكبتِه ثمَّ قالَ: يا محمَّدُ، ما الإيمانُ؟ قالَ: أن تؤمنَ باللَّهِ وملائِكتِه وَكتبِه ورسلِه واليومِ الآخرِ والقدرِ خيرِه وشرِّهِ قالَ: فما الإسلامُ؟ قالَ شَهادةُ أن لا إلَه إلَّا اللَّهُ، وأنَّ محمَّدًا عبدُه ورسولُه..» إلى أخر الحديث فقدم الشهادة أولا.

- قال الشيخ ابن باز - رحمه الله-: «فالأصل العظيم الأول الذي طالبت به الرسل هو: الإيمان بأن الله هو الإله الحق -سبحانه وتعالى-، وهو معنى شهادة: أن لا إله إلا الله، فهذا أصل أصيل أجمعت عليه الرسل -عليهم الصلاة والسلام-، كلهم دعوا إلى هذا الأصل الأصيل، وهو أن يؤمن الناس بأن الله هو الإله الحق، وأنه لا معبود بحق سواه، وهذا هو معنى: (لا إله إلا الله)، أي: لا معبود بحق إلا الله، وما عبده الناس من أصنام أو أشجار أو أحجار، أو أنبياء أو أولياء أو ملائكة كله باطل، بل العبادة الحقة لله وحده -سبحانه وتعالى-: {وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ} (البقرة:163).. {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ} (الإسراء:23).. {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} (الفاتحة:5).. {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ} (البينة:5).

- وقال أيضا -رحمه الله-: «ولابد مع هذا الأصل من الإيمان بالرسول - صلى الله عليه وسلم - وأنه رسول الله حقاً إلى جميع الناس، فمن لم يؤمن بهاتين الشهادتين فليس بمسلم, لابد من الإيمان بهما واعتقاد معناهما» ثم قال: «فهذه الشهادة.. هي الأصل الأصيل، وهي الركن الأول من أركان الإسلام، فلا إسلام إلا بهاتين الشهادتين، ولو صلى وصام وحج وصام النهار وقام الليل وذكر الله كثيرا».

29/3/2021م


أضف تعليقك

التعليقات

لا توجد تعليقات لهذه المادة

©2015 جميع الحقوق محفوظة